الشيخ حسين بن حسن الكركي

67

دفع المناواة عن التفضيل المساواة

خلقك عليك يأكل معي من هذا الطائر . لا يقال : هذا خبر واحد وأنتم لا تعملون بالآحاد ، سلّمنا لكن لفظه مطلق يصدق بالكلّ والجزء ، فلعلّه أحبّ إليه في شيء دون شيء . سلّمنا شموله لكن غايته أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله دعا ، فمن أين تجب على اللَّه الإجابة ؟ لكن ما المانع أن يكون سأل الاتيان بأحبّ الخلق مطلقا : إمّا في ذلك المقام ، أو في غيره ، أو في غير ذلك الطعام . لأنّه نقول : في أنّه خبر واحد لا ريب ، لكنّه من الأخبار التي اشتهرت بين الناقلين ، وإذا بلغ الخبر هذا المبلغ خرج عن حكم الآحاد إلى وجوب العمل به والانقياد إلى مضمونه . قوله « لفظه مطلق » قلنا : هذا حقّ لكن المطلق يفيد الماهيّة ، فإذا أضيفت اقتضى تعليق الحكم بتلك الماهيّة لا باعتبار قيد زائد . قوله « دعا فمن أين الإجابة » قلنا : إجماع المسلمين على أنّه مجاب الدعوة . قوله « لم لا يجوز أن يكون أتى من هو أحبّ الخلق قبل علي أو بعده » قلنا : قول الناقلين أتى علي عليه السلام دليل على أنّه هو المراد ، ولم ينقل مجيء غيره . لا يقال : لا يثمر الظنّ . لأنّا نقول : العدول عن الراجح لا يجوز قطعاً « 1 » . وقال ثقة الاسلام الطبرسي في أسرار الأسرار « 2 » : روى المخالف منهم في نكت الفصول : أنّ امّ أيمن جاءت بطير مشويّ إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فوضعه بين يديه ،

--> ( 1 ) مسلك الأفهام لم أعثر عليه . ( 2 ) العجب من المؤلّف ، تارة يعبّر عن هذا الكتاب بأسرار الإمامة ، وأخرى بأسرارالأئمّة ، وأخرى كما هنا بأسرار الأسرار ، وأخرى بعناوين اخر ، هذا كلّه مع التأمّل في نسبة الكتاب إلى ثقة الاسلام الطبرسي صاحب التفسير .